|
الحجاب فيه العز والشرف
(يا فتاة الإسلام ) الله الله في
حجابك , فإنه حِصْنُكِ الحصين عن العيون الآثمة المريبة.
أيتها المسلمة : لا تغتري بالمغرورات قليلات الحياء, أنت في زمن
طغت فيه الرذيلة على الفضيلة فالحذرَ الحذرَ من أزياء النساء
الخليعة الفاضحة , التي هي من أسباب الشر والفساد.
يا بنتَ الإسلام : إن كنت متحجبةً متسترةً تلبسينَ ثيابَ
الحِشْمَةِ والوقار , فاغتبطي بذلك وداومي عليه , وأكثري من حمد
الله وشكره , وإن كنتَ من المتبرجات ِ السافراتِ , المتمردات على
شرع الله وأحكامه , فخافِ الله يا أمة الله , فإنك بهذا الفعل
تعرضت لعقاب الله وأليم عذابه.
يا أمة الله : لا تكوني مَشُومَةً على المجتمع المسلم, لا تساعدي
الماسونيةَ اليهودية على فساد مجتمع مسلم , فإن المرأةَ الجاهلية
المغرورة , إذا تبرجت وألقت عنها جلبابَ الحياء , فإنها بذلك
تكون مِعْوَلَ هدمٍ, وآلَةَ تخرِيبٍ, فإنها بذلك أي بسفورها
وتبرجها تقود أمةَ الإسلام إلى الحضيض الأسفل, تقودُ الأمة إلى
هُوةٍ مظلمةٍ سحيقةٍ,بعيدَةِ المدى, تقود الأمة إلى فسادِ
الأخلاق , ولا خير في أمة فسدت أخلاقُها.
(أيتها المسلمة) حافِظِي على الحجابِ صُونِي وجْهَكِ عن
الفُسَّاقِ , والأنْذال , والأرذال , احتجبي عن كل أجنبي , كوني
كما أرادَ الله لكِ , وكما أرادَ لكِ الرسولُ صلى الله عليه وسلم
, كوني خيرَ خلفٍ لخير سلف , كوني يا أمة َ الله قدوةً حسنةً
لأخواتِك , وزميلاتك , وبناتك, فقد قال صلى الله عليه وسلم , من
سن في الإسلام سنةً حسنةً فله أجرُها وأجرُ من عمل بها بعده من
غير أن ينقص من أجورهم شيء , ومن سن في الإسلام سنةً سيئة ً كان
عليه وزرُها , ووزرُ من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من
أوزارهم شيء ونتساءل مع سافرات الوجوه للرجال الأجانب .
فنقول هل هذا هو فعلُ أمهاتِ المؤمنين , وفعلُ الحرائر من نساء
الصحابة , والتابعين.
الجواب ليس السفور من فعل أمهات المؤمنين , ولا من فعل نساء
الصحابة , والتابعين , فكما أن الحجاب واجب على أمهات المؤمنين
فهو واجب على جميع نساء المسلمين , ويأتي ذلك إن شاء الله عند
ذكر الأدلة من الكتاب والسنة.
فيجب على كل مسلمة , أن تَحْذَرَ وتُحَذِّرَ من التبرج والسفور ,
ومن اختلاطِ المرأةِ بالرجال , فكم من جرائم ارتكبت , ومن أعراضٍ
انتهكت , وأحزانٍ , ومصائبَ , وجدت , وسبب ذلك , هو السفور
والاختلاط .
صالح البلبهي رحمه الله تعالى
|